دور الذكاء الاصطناعي في استراتيجية الحد من مخاطر الكوارث لدى UNDRRاكتشف كيف يدعم الذكاء الاصطناعي مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) من خلال تعزيز الجاهزية للكوارث، وأنظمة الإنذار المبكر، وتقييم المخاطر، وإدارة السلامة الذكية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.ai-disaster-risk-reduction-undrr
على مدى عقود، ركزت إدارة الكوارث بشكل أساسي على الاستجابة بعد وقوع الحوادث، سواء كانت حرائق، أو فيضانات، أو حوادث صناعية، أو حالات طوارئ في الأماكن العامة. وقد انصب اهتمام المؤسسات وفرق الاستجابة للطوارئ على الحد من الأضرار بعد وقوع الأزمة بالفعل.
أما اليوم، فقد بدأ هذا النهج يتغير.
يشجع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) الحكومات، وقطاع الأعمال، والمجتمعات على الانتقال من الاستجابة للكوارث (Disaster Response) إلى الحد من مخاطر الكوارث (Disaster Risk Reduction - DRR) من خلال توظيف البيانات، والتكنولوجيا، والتخطيط الاستباقي.
ويُعد الذكاء الاصطناعي (AI) من أبرز التقنيات التي تقود هذا التحول، إذ يمكّن المؤسسات من تحليل كميات هائلة من البيانات، واكتشاف الحالات غير الطبيعية، وإصدار تنبيهات فورية قبل أن تتطور الحوادث إلى كوارث.
الحد من مخاطر الكوارث (Disaster Risk Reduction - DRR) هو نهج منهجي يهدف إلى تقليل مخاطر الكوارث من خلال الحد من نقاط الضعف، ومنع المخاطر، وتعزيز الجاهزية والقدرة على الصمود.
ويتضمن إطار عمل DRR ما يلي:
ويتمثل هدفه الأساسي في تقليل الخسائر قبل وقوع الكوارث.
تعتمد أنظمة المراقبة التقليدية غالبًا على العنصر البشري لمتابعة كاميرات المراقبة، أو تفقد المنشآت، أو الإبلاغ اليدوي عن الحوادث. ورغم فعاليتها في بعض الحالات، فإنها تظل عرضة للأخطاء البشرية، كما يصعب عليها توفير مراقبة مستمرة على مدار الساعة.
يعالج الذكاء الاصطناعي هذه التحديات من خلال تحليل البيانات الواردة من مصادر متعددة بشكل متزامن واكتشاف الحالات غير الطبيعية خلال ثوانٍ معدودة.
وبفضل ذلك، تستطيع المؤسسات الاستجابة بسرعة أكبر، وتقليل حجم الأضرار، وتعزيز مستويات السلامة وإدارة المخاطر بشكل ملحوظ.
يستطيع الذكاء الاصطناعي جمع وتحليل البيانات من مصادر متعددة، منها:
ومن خلال دمج هذه البيانات، تحصل المؤسسات على رؤية شاملة للمخاطر المحتملة، مما يساعدها على اتخاذ إجراءات وقائية قبل وقوع الحوادث.
من أبرز مزايا الذكاء الاصطناعي قدرته على تحليل الفيديو المباشر وبيانات المستشعرات بشكل مستمر.
وتشمل أبرز التطبيقات:
وعند اكتشاف أي سلوك غير طبيعي، يقوم النظام بإخطار المسؤولين فورًا، مما يقلل زمن الاستجابة ويُحسن إدارة الطوارئ.
يعتبر UNDRR أن أنظمة الإنذار المبكر من أكثر الوسائل فعالية في الحد من آثار الكوارث.
فحتى بضع دقائق من التحذير المسبق قد تُحدث فرقًا كبيرًا في تقليل الخسائر البشرية والاقتصادية.
ويُعزز الذكاء الاصطناعي هذه الأنظمة من خلال مراقبة مؤشرات مثل:
وتمنح هذه المعلومات المؤسسات فرصة لاتخاذ إجراءات وقائية قبل تطور الحالات إلى طوارئ.
لا تنجم العديد من الكوارث عن المخاطر الطبيعية، بل عن عدم الالتزام بإجراءات السلامة المعتمدة.
ومن الأمثلة على ذلك:
يقوم الذكاء الاصطناعي بمراقبة هذه المخالفات تلقائيًا، وإنشاء التقارير، وإرسال التنبيهات عند اكتشاف أي انتهاك، مما يساعد المؤسسات على تعزيز السلامة وتسهيل عمليات التدقيق والامتثال للأنظمة.
إلى جانب المراقبة الفورية، يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات التشغيلية التاريخية لاكتشاف الأنماط والمخاطر المتكررة.
وتساعد هذه التحليلات صناع القرار على:
ويُسهم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات في تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة المخاطر المستقبلية.
سيعتمد مستقبل الحد من مخاطر الكوارث على التكامل السلس بين عدة تقنيات، من بينها:
وعندما تعمل هذه التقنيات معًا، تتمكن المؤسسات من تحقيق وعي شامل بالموقف، والاستجابة بسرعة وذكاء وتنسيق أكبر للمخاطر المحتملة.
طورت Canal One منصة ASAP (All Smart AI Platform) لمساعدة المؤسسات على تعزيز السلامة (Safety) والأمن (Security) والإدارة البيئية (Environmental Management) من خلال الأتمتة الذكية.
تدمج المنصة الذكاء الاصطناعي مع البنية التحتية القائمة، بما في ذلك كاميرات المراقبة، وأجهزة إنترنت الأشياء، والمستشعرات البيئية، لاكتشاف الحالات غير الطبيعية، وتحليل المخاطر، وإرسال التنبيهات الفورية. كما تدعم إجراءات التشغيل القياسية (SOPs) الآلية والمراقبة المركزية عبر مركز العمليات المتكامل (IOC).
وتتضمن قدرات منصة ASAP ما يلي:
وقد صُممت المنصة لتلبية احتياجات المنشآت الصناعية، والمدن الذكية، والمستشفيات، والمطارات، والجهات الحكومية، والبنية التحتية الحيوية، بما يساعد المؤسسات على إدارة المخاطر بشكل استباقي مع تحسين الكفاءة التشغيلية.
وقد أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا محوريًا في هذا النهج الاستباقي، إذ يساعد المؤسسات على تحليل المخاطر، واكتشاف الحالات غير الطبيعية، وتوفير الإنذارات المبكرة، ودعم اتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات.
ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات إنترنت الأشياء، وأنظمة المراقبة الذكية، والمنصات التشغيلية المتصلة، تستطيع المؤسسات بناء بيئات عمل أكثر أمانًا، ومدن أكثر ذكاءً، وبنية تحتية أكثر قدرة على الصمود، بما يسهم في بناء مستقبل مستدام يحمي الإنسان والأعمال والبيئة.

